مندوب الجزائر في الأمم المتحدة: الصمت بمثابة رخصة لتجويع وقتل الفلسطينيين

مندوب الجزائر في الأمم المتحدة: الصمت بمثابة رخصة لتجويع وقتل الفلسطينيين
المندوب الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع

قال المندوب الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع، إن الصمت بمثابة منح رخصة لتجويع وقتل الفلسطينيين، داعيا مجلس الأمن إلى التحرك لوقف إطلاق النار بشكل عاجل.

وأوضح عمار بن جامع، في كلمة ألقاها ضمن جلسة مجلس الأمن الدولي، عقدت الثلاثاء، لبحث أزمة انعدام الأمن الغذائي في قطاع غزة، قائلا: "إن العدوان الجاري في القطاع ليس حربا ضد حماس، ولكنه عقاب جماعي مفروض على الشعب الفلسطيني الأعزل".

وأضاف عمار بن جامع، أن "الوضع في غزة يبعث على الجزع ومعاملة سلطة الاحتلال لا إنسانية ببساطة، مستذكرا قول الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون: عندما تفقد أمنك الغذائي تفقد كرامتك".

وأكد أن "جهود العاملين في المجال الإنساني وقرارات هذا المجلس لم تحسن الوضع، لأن وقف إطلاق النار لم يجر التوصل إليه".

وأشار إلى أن "الأطفال والحوامل والمرضعات والمسنين يواجهون مستويات مرتفعة من خطر الوفاة بسبب شح التغذية، ومن أصل 97 مخبزا فإن 17 فقط يعمل ولا تعمل هذه المخابز بشكل كامل، وما من مخبز شمال غزة".

وتابع "للأسف يموت الناس في غزة بسبب الجوع، وسكان غزة مخيرون رغما عنهم بين خطر الموت تحت القصف، والموت البطيء بسبب الجوع.. أمام هذه المأساة الفظيعة يجد المجتمع الدولي نفسه عاجزا"، مشيرا إلى أن "تدفق المساعدات الحالي قاصر جدا بالنسبة للاحتياجات أما الأنشطة التجارية فهي مشلولة تماما".

وأضاف: "بينما يعتمد سكان غزة أجمعين على المساعدات، تستخدم سلطة الاحتلال التجويع كسلاح حرب"، مؤكدا أن "استخدام التجويع عمدا وبشكل ممنهج فيه انتهاك واضح للقانون الدولي". داعيا مجلس الأمن إلى التحرك لوقف إطلاق النار بشكل عاجل.

ويعيش قطاع غزة، الذي يتعرض لقصف إسرائيلي متواصل، ظروفا إنسانية غاية في الصعوبة، تصل إلى حد المجاعة، بحسب ما ورد في مذكرة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية.

الحرب على قطاع غزة       

عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات كما تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية.

وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 29 ألف مواطن فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 69 ألف جريح، إضافة إلى نحو 7 آلاف شخص في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.

ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.

وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1140 شخصا بينهم 574 من الضباط والجنود منهم 225 منذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى نحو 5 آلاف بالإضافة إلى نحو 240 أسيرا تحتجزهم "حماس"، تم الإفراج عن بعضهم خلال هدنة مؤقتة. 

وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية أصوات 120 صوتا، الجمعة 27 أكتوبر، مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ووقف القتال.

في الأول من ديسمبر الماضي، انتهت هدنة مؤقتة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أنجزت بوساطة مصرية قطرية، واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.

وفور انتهاء الهدنة، استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها القطاع والمطالبات الدولية والأممية بزيادة وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية.

وتسببت الانتهاكات الإسرائيلية والأزمة الإنسانية الحادة في غزة في مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية" لأول مرة منذ تأسيسها.

 

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية